العظيم آبادي

219

عون المعبود

والجنون ولو كان به ذاك ثم ظاهر في تلك الحالة لم يكن يلزمه شئ ولا غيرها والله أعلم . انتهى . ( ثم واقعها ) أي جامعها ( فاعتزلها حتى تكفر عنك ) أي عن ظهارك . والحديث دليل على أنه يحرم وطء الزوجة التي ظاهر منها قبل التكفير وهو مجمع عليه لقوله تعالى : ( من قبل أن يتماسا ) فلو وطئ لم يسقط التكفير ولا يتضاعف لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( حتى تكفر عنك ) ) قال الصلت بن دينار : سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل التكفير فقالوا : كفارة واحدة ، وهو قول الأئمة الأربعة . وروى سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم أنه يجب على من وطئ قبل التكفير ثلاث كفارات . وذهب الزهري وسعيد بن جبير وأبو يوسف إلى سقوط الكفارة بالوطء . وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه يجب عليه كفارتان ، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي . واختلف في مقدمات الوطء هل تحرم مثل الوطء إذا أراد أن يفعل شيئا منها قبل التكفير أم لا ، فذهب الثوري والشافعي في أحد قوليه إلى أن المحرم هو الوطء وحده لا المقدمات ، وذهب الجمهور إلى أنها تحرم كما يحرم الوطء ، كذا في النيل والسبل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي : في حديث غريب صحيح . وقال النسائي : المرسل أولى بالصواب من المسند . وقال أبو بكر المعافري : ليس في الظهار حديث صحيح يعول عليه ، وفيما قاله نظر ، فقد صححه الترمذي كما ترى ورجال إسناده ثقات وسماع بعضهم من بعض مشهور ، وترجمة عكرمة عن ابن عباس احتج بها البخاري في غير موضع . ( حدثنا الزعفراني الخ ) هذا الحديث ليس في بعض النسخ ( بريق ساقها ) أي لمعانها وحسنها ( في القمر ) أي في ضوئه .